جلال الدين السيوطي
10
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
كقوله تعالى : قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً [ فصلت : 14 ] فإن المعنى لو شاء ربنا إرسال الرسل لأنزل ملائكة بقرينة السياق . الرابعة : تزاد الباء كثيرا في مفعول عرفت ونحوه ، ومما زيدت فيه الباء في المفعول نحو : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ البقرة : 195 ] ، وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [ مريم : 25 ] ، فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ [ الحج : 15 ] ، وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ [ الحج : 25 ] ، أي : أيديكم ، وجذع النخلة ، وسببا ، وإلحادا . وقلّت زيادتها في مفعول ما يتعدّى لاثنين كقوله : « 644 » - تسقي الضّجيع ببارد بسّام وقد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد ، ومنه الحديث : « كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ما سمع » ، وقوله : « 645 » - فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النّبيّ محمّد إيّانا تعدّد المفعول به : ( ص ) مسألة : إذا تعدد مفعول في غير ظن فالأصل تقديم فاعل معنى ، وما لا يتعدى بحرف ، ومن ثم جاز خلافا لهشام أعطيت درهمه زيدا ، ودرهمه أعطيت زيدا ، وثالثها يمنع الأول دون الثاني ، وامتنع خلافا للكوفية أعطيت مالكه الغلام ، ويجب ويمنع لما مر . ( ش ) إذا تعدد المفعول فإن كان في باب ظن وأعلم فمعلوم أن المبتدأ فيهما مقدم على الخبر ، والفاعل في باب أعلم مقدم على الاثنين ، وإن كان في غيره كباب أعطى واختار فالأصل تقديم ما هو فاعل معنى في الأول وما يتعدى إليه الفعل بنفسه في الثاني
--> ( 644 ) - البيت من الكامل ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 107 ، والأغاني 4 / 137 ، 215 ، والجنى الداني ص 51 ، وشرح شواهد المغني 1 / 332 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 200 ، ومغني اللبيب 1 / 109 ، انظر المعجم المفصل 2 / 900 . ( 645 ) - البيت من الكامل ، وهو لكعب بن مالك في ديوانه ص 289 ، والخزانة 6 / 120 ، 123 ، 128 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 525 ، ولبشير بن عبد الرحمن في اللسان مادة ( منن ) ، ولحسان بن ثابت في الأزهية ص 101 ، ولكعب أو لحسان أو لبشير بن عبد الرحمن في شرح شواهد المغني 1 / 337 ، والمقاصد النحوية 1 / 486 ، انظر المعجم المفصل 2 / 971 .